تتواصل في الأرجنتين محاكمة أفراد الطاقم الطبي الذي أشرف على علاج أسطورة كرة القدم الراحل دييغو مارادونا، وسط أجواء مشحونة داخل قاعة المحكمة، بعدما تحولت الإجراءات إلى سلسلة من المشاحنات والانفعالات، في قضية تتعلق بوفاة نجم نابولي السابق عام 2020.


ويواجه سبعة من العاملين في المجال الطبي اتهامات بالإهمال الذي يُعتقد أنه ساهم في وفاة مارادونا، الذي فارق الحياة إثر أزمة قلبية وتراكم للسوائل في الرئتين بعد فترة قصيرة من خضوعه لعملية جراحية. ومن بين أبرز المتهمين طبيبه الشخصي ليوبولدو لوكي، الذي يحضر جميع الجلسات ويدافع عن نفسه عبر تقديم تسجيلات وأبحاث علمية لنفي الاتهامات.


وشهدت إحدى الجلسات لحظة مثيرة للجدل بعدما طالب لوكي ومحاموه بعرض صور من تشريح جثة مارادونا، الأمر الذي تسبب في انهيار إحدى بنات اللاعب الراحل بالبكاء وتوجيه الشتائم للمتهمين قبل مغادرتها القاعة، ما دفع القاضي إلى تعليق الجلسة مؤقتًا.


ولم تقتصر الفوضى على المتهمين، بل امتدت إلى المحامين الذين دخلوا في مشادات كلامية حادة، حيث اضطر القضاة للتدخل أكثر من مرة، فيما وصف القاضي ألبرتو غايغ تصرفات بعضهم بأنها "تشبه تصرفات الأطفال". كما شهدت المحاكمة مواقف غير معتادة، بينها استخدام مجسم ضخم لمنزل مارادونا لمساعدة الشهود على شرح تفاصيل أيامه الأخيرة، وسط استمرار القضية التي أعيدت من الصفر بعد استبعاد القاضية السابقة بسبب مشاركتها السرية في مشروع وثائقي عن القضية.